ابن الجوزي

142

زاد المسير في علم التفسير

الطيب ، ولا يقبل ما روئي فيه " فنزلت فيه هذه الآية ، قاله ابن عباس . وقال طاووس : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني أحب الجهاد وأحب أن يرى مكاني فنزلت هذه الآية . وقال مجاهد : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني أتصدق ، وأصل الرحم ، ولا أصنع ذلك إلا لله تعالى ، فيذكر ذلك مني وأحمد عليه فيسرني ذلك وأعجب به ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية . وفي قوله : * ( فمن كان يرجو ) * قولان : أحدهما : يخاف ، قاله ابن قتيبة . والثاني : يأمل ، وهو اختيار الزجاج . وقال ابن الأنباري : المعنى : فمن كان يرجو لقاء ثواب ربه . قال المفسرون : وذلك يوم البعث والجزاء . * ( فليعمل عملا صالحا ) * لا يرائي به * ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) * قال سعيد بن جبير : لا يرائي . قال معاوية بن أبي سفيان : هذه آخر آية نزلت من القرآن .